صالحي: لو اردنا الرد سنفاجئ اميركا بالاستعداد التقني للعودة الى المستوى النووي السابق
تنا
أكد مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي بانه لا ينبغي ان يكون لنا رد تقني على نقض الاتفاق النووي، ولكن لو اردنا الرد سنفاجئ اميركا وحلفاءها بالاستعداد التقني للعودة الى المستوى النووي السابق.
تاریخ النشر : الخميس ۱۰ أغسطس ۲۰۱۷ الساعة ۲۲:۵۰
كود الموضوع: 278965
 
جاء ذلك في حوار اجرته معه صحيفة "مشرق" الصادرة بطهران، اجاب فيه على اسئلة المحررين في مختلف الجوانب المتعلقة بالاتفاق النووي وآفاق البرنامج النووي السلمي الايراني.

ونفى رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية ما يشيعه البعض بان الصناعة النووية الايرانية قد اندثرت وقال، انني اعلن صراحة بان الصناعة النووية الايرانية ماضية الى الامام قدما بنشاط وقوة مضاعفة وان جميع الشائعات والاخبار الخاطئة المتعلقة بانشطة منظمة الطاقة الذرية الايرانية ناجمة عن عدم الوعي لدى بعض الافراد.

واشار الى ما صرح به قائد الثورة الاسلامية بانه لو انتهكوا العهد فاننا بامكاننا ان نصل الى مستوى 100 الف سو "SUW" (وحدة قياس للتخصيب) خلال عام ونصف العام وقال صالحي، لو اردنا انتاج 100 الف سو فاننا بحاجة الى 100 الف من اجهزة الطرد المركزي القديمة IR1 ولكن لدينا ايضا IR4 و IR2 وهي تعادل نحو 5 الى 6 سو كما ان لدينا IR6 الذي يعادل نحو 10 سو والذي يمضي مرحلة اختباره النهائية تقريبا لذا لو استخدمنا IR6 فاننا بحاجة الى 10 الاف جهاز للطرد المركزي (لانتاج 100 الف سو) ونمتلك التكنولوجيا اللازمة لذلك.

واوضح بان ايران تمتلك امكانية التخصيب بنسبة 20 بالمائة وقال، يمكننا البدء بالتخصيب بنسبة 20 بالمائة بما بين 4 الى 5 ايام حيث نستطيع انتاج عدة كيلوغرامات من اليورانيوم بنسبة تخصيب 20 بالمائة.

وفيما اذا كانت هذه الامكانية متوفرة في منشاة فردو ام منشاة نطنز قال، ان منشاة نطنز يمكنها القيام بذلك خلال لحظة.

وحول مزاعم الغربيين بان ايران التي كانت على سبيل المثال قادرة على انتاج اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة خلال 10 ايام فانها الان بحاجة الى عام ونصف العام قال صالحي، لقد كنا من قبل ننتج عدة كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة خلال شهر واحد ولو اردنا يمكننا انتاج الكمية ذاتها.

وفي الرد على سؤال ان كانت ايران قادرة على التخصيب بنسبة 90 بالمائة قال، نعم. وهو ليس تكنولوجيا اكثر تطورا بل مراحل مختلفة لعملية التخصيب.

وعن بيع ايران للماء الثقيل قال، لقد بعنا لغاية الان 70 طنا من الماء الثقيل وهنالك طلبات متفرقة لبيع نحو 20 طنا اخر لكنها لم تنفذ بعد.

وهل بامكان ايران بيع الماء الثقيل لدول غير روسيا ومجموعة "5+1" قال، ان الاتحاد الاوروبي وبعد ازالة مشكلة التعامل التجاري بشان السلع مزدوجة الاستخدام، فقد سمح لشركاته بشراء الماء الثقيل.

وحول كمية الوقود النووي التي تمتلكها ايران الان قال، ان لدينا الان الوقود اللازم لمفاعل طهران لفترة 4 الى 5 اعوام ومن ثم في ضوء الاتفاق النووي يمكننا توفير الوقود مرة اخرى، بحيث يضعون المادة الخام 20 بالمائة تحت تصرف ايران ونقوم نحن بتبديله الى صفائح ومن ثم الى مجمع الوقود.

  مفاعل اراك سيكون احد المفاعلات المتطورة جدا في العالم

وحول مفاعل اراك اوضح بان العملية ثلاثية الجانب وتشمل ايران والصين واميركا وفيما لو كانت هنالك حاجة لشراء معدات من جهة معينة فانه ينبغي على الدول المصنعة توفيرها لايران واضاف، ان ايران هي التي تتولى عملية اعادة التصميم فيما تقوم الصين واميركا بدراسته واصدار التأييد النهائي بشانه.

واضاف، لقد اسسنا شركة تضم نحو الف خبير كفوء ومتمرس وانجزنا بعد عامين من العمل الدؤوب التصميم المفاهيمي الذي ايده الصينيون قبل ايام وهو بمثابة ختم مواصفات.

وعن الدور الاميركي في عملية اعادة التصميم لمفاعل اراك قال صالحي، ان اميركا تعاونت معنا في هذه المسالة في حد الاستشارة العلمية وان العمل الاساس هو بعهدة الصين.

وبشان الفترة اللازمة لتدشين مفاعل اراك قال، ان توقعاتنا كانت 5 اعوام لكننا الان متقدمون على برنامج العمل ونامل تدشينه بعد 4 اعوام ان شاء الله.

ووصف مفاعل اراك بانه سيكون احد المفاعلات البحثية المتطورة جدا في العالم وسيكون للاغراض البحثية فقط.

 
 سنبدي رد الفعل بما يتناسب مع المصلحة الوطنية

وعن الرد الايراني في حال نقض الاتفاق النووي قال، لو نقض الاميركيون الاتفاق النووي ووضعوه جانبا فمن المحتمل كثيرا ان لا تواكبهم اوروبا في ذلك، وبطبيعة الحال فان اداء اميركا كان متعثرا لغاية الان.

واكد بانه لو ارادت اميركا ان تتلاعب وتفرض بعض القيود فاننا سنبدي رد الفعل بما يتناسب مع المصلحة الوطنية واضاف، اننا لا نرغب بان يتم المساس بالاتفاق النووي ولكن لو اراد الاميركيون عدم الالتزام بتعهداتهم فاننا سنبدي رد الفعل المناسب على اساس  المصالح الوطنية.

 
 احتياطي ايران من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل اقل من المسموح به

واوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بان احتياطي ايران من اليورانيوم المخصب "يو اف 6" يبلغ الان اقل من 300 كغم المسموح به، كما ان احتياطيها من الماء الثقيل اقل من 130 طنا المسوح به حسب الاتفاق النووي واضاف، انه كلما ارتفعت الكمية فوق 130 كغم فانه يتوجب حسب الاتفاق النووي بيع الفائض منه.

  الصناعة النووية الايرانية تتحرك الى الامام بقوة

واكد صالحي بان الصناعة النووية الايرانية تتحرك الى الامام بقوة وقال، اننا نتحرك بكل سرعة في مسار تطوير الانشطة النووية ونعمل من جانب اخر في طريق الانتاج التجاري للصناعة النووية وخفض النفقات، كما نتحرك بسرعة عالية في مجال التنقيب والاستخراج.

  مستشفى الطب النووي         

واعتبر انشاء هذا المستشفى بالتعاون مع النمسا بانه اكبر مشروع يتمنى انجازه وقال، انه تم التوقيع على الاتفاق وبقيت المراحل النهائية للاتفاق المالي وفيما لو تم التوقيع عليه ستنطلق عملية تنفيذ المشروع.

موضوع الصهر النووي

وصرح صالحي بان منظمة الطاقة الذرية الايرانية اخذت موضوع الصهر النووي بنظر الاعتبار منذ اعوام ولكن بعد الاتفاق النووي نسعى لزيادة الانشطة في هذا القطاع عبر التعاون مع اوروبا.

واعتبر الصهر النووي امرا ممتازا، معربا عن امله بالوصول الى الاهداف المتوخاة على اساس الافاق المرسومة.

 
الوحدتان الاخريان في مفاعل بوشهر قيد الانشاء

وصرح صالحي بان عملية الحفريات للوحدتين الجديدتين في مفاعل بوشهر النووي قد انجزت وتم اعداد تصاميمهما وان معداتهما قيد التصنيع في الوقت الحاضر، لافتا الى ابرام اتفاق مع الروس لانشاء هاتين الوحدتين بقيمة 10 مليارات دولار.

ونوه الى ان الطاقة الراهنة لمحطة بوشهر النووية هي الف ميغاواط فيما طاقة كل من الوحدتين الجديديتين ستكون 1050 ميغاواط.

واشار الى ان زيارة المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي الى روسيا اخيرا جاءت بهدف ان يقوم الروس بتوفير جزء من الرساميل اللازمة لانشاء الوحدتين.

مدى احتمال خروج اميركا من الاتفاق النووي

وقال صالحي حول مدى احتمال خروج اميركا من الاتفاق النووي، ان من الصعب جدا التكهن حول هذا الامر لكنني اشعر بان الاخلال بمسيرة الاتفاق النووي صعب للغاية، وان ترامب لم يفلح في ذلك لغاية الان وبطبيعة الحال لا يمكن التكهن بسلوك ترامب لكنني اؤكد بانه من مصلحة الجميع الحفاظ على الاتفاق.

واضاف، يبدو ان الاوروبيين غير راغبين بتقويض الاتفاق النووي.

 المحطات النووية الصغيرة

واشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، الى ان هنالك مباحثات جارية في الوقت الحاضر مع الصين لانشاء محطتين نوويتين صغيرتين بطاقة 100 ميغاواط لكل منهما وقال، ان هدفنا هو ان نتحرك نحو انشاء محطات نووية صغيرة وهو الامر الذي يخدم مصلحتنا ويقلل نفقاتنا في ضوء الاعتبارات التقنية والبيئية.

  الغربيون لم يتخذوا الموقف الصائب ازاء الانشطة الصاروخية الايرانية

وقال صالحي، انه وفيما يتعلق بالانشطة الصاروخية الايرانية ينبغي القول بان الغربيين لم يتخذوا الموقف الصائب.

واضاف، لقد جاء في نص الاتفاق النووي بانه على ايران ان لا تصمم صواريخ بهدف حمل الرؤوس النووية، ولقد اعلنت ايران من جانبها بانها لا تسعى ابدا وراء تصميم صواريخ قادرة على حمل الرؤوس النووية، لذا فان موقفنا ونهجنا واضح وشفاف ولا يمكن للاتفاق النووي ان يشكل ذريعة للغربيين للضغط على بلادنا في هذا الصدد.
/110

 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: مساعد رئيس الجمهورية، رئيس منظمة الطاقة الذرية ، الايرانية ، علي اكبر صالحي، نقض الاتفاق النووي، لو اردنا الرد سنفاجئ اميركا ، الاستعداد التقني