تاريخ النشر2017 26 May ساعة 09:56
رقم : 269203

السيد نصر الله: السعودية مركز الفكر التكفيري ..والمقاومة لا تخيفها قمة الرياض

تنا
"قمة الرياض" بما جمعت وما أصدرت وما اعلنت "لم تحمل جديدًا ولم تقدم ولن تؤخر شيئًا"، بمواجهة مقاومة عرفت الطريق الذي اختارته لنفسها منذ البداية وما ستواجهه على طول هذا الطريق، مقاومة خبرت الكثير من القمم المماثلة ومنها قمة شرم الشيخ، وواجهت حروبًا منذ زمن طويل، لكنها لم ولن تهتز وستواصل حركتها بعدما دخلت زمن الانتصارات، وأضحت اليوم أقوى من أي زمن مضى على الاطلاق،فالمقاومة لا تخيفها قمة الرياض .
السيد نصر الله: السعودية مركز الفكر التكفيري ..والمقاومة لا تخيفها قمة الرياض
بهذه الكلمات وفي مناسبة عيد المقاومة والتحرير السابعة عشر، رد الأمين العام لحزب الله على قمة الرياض، مفندًا اهدافها، وتناقضاتها، وما قدمته للرئيس الاميركي دونالد ترامب "الداعم لاسرائيل" من أجل حماية نفسها بعدما باتت عيون العالم عليها حمراء بسبب دعمها للارهاب، وقارن سماحته بين السعودية وما فعلته من إنشاء "القاعدة" و"طالبان" و"داعش"، وايران الداعية للحوار والتقريب بين المذاهب والداعمة للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وسوريا بمواجهة "اسرائيل" و"داعش" منذ عهد الامام الخميني (قدس) حتى اليوم، وذلك في إطار رده على "الكلام الدفين" الذي نطق به الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

ومن قمة الرياض ودعوته للسعودية بأن تدع الصراع جانبًا وتتجه للحوار كونه الحل الوحيد والا الخسارة والفشل كما حصل حتى اليوم، تطرق سماحته الى الهجوم الشرس الذي يشنه النظام في البحرين والذي قد يكون أحد تداعيات تلك القمة، ودعا الى وقف العدوان على اليمن وفتح باب التفاوض، وطمأن بأن لبنان سيبقى بمنأى عن تداعيات قمة الرياض، بسبب التفاهمات الداخلية، منوهًا بموقف وزير الخارجية جبران باسيل الصادق والشجاع والمسؤول حيال بيان تلك القمة، والذي تم تأكيده من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون.

وفي التفاصيل أكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله اننا "في مرحلة حساسة ومهمة جدًا من تاريخ لبنان والمنطقة"، وخلال مهرجان عيد المقاومة والتحرير الذي اقامه حزب الله في مدينة الهرمل، لفت الى أن "انتصار 25 أيار عام 2000 جاء نتيجة التضحيات الجسيمة التي تحملها الجيش اللبناني والقوى الامنية في مراحل محتلفة"، معتبراً أن "هذا الانتصار هو نتيجة للتعاون الوثيق بين المقاومة والدولة والجيش".

قال سماحته:"لقد انتخبنا منطقة الهرمل لاحتفالنا الوطني لنعبر عن موقع هذه المدينة واهل بعلبك الهرمل والبقاع عمومًا في هذا الانتصار الذي تحقق في 25 أيار عام 2000"، وتوجه سماحته بالـ"تحية الى اهلنا في كل منطقة بعلبك الهرمل والبقاع الأوفياء الذين كانوا دائمًا على العهد وما زالوا ثابتين ومخلصين وحاضرين وملبيين لكل نداء وكل موقف يتطلب الشجاعة والتضحية والعطاء بلا حدود".

السيد نصرالله: انتخبنا منطقة الهرمل لاحتفالنا الوطني لنعبر عن موقع هذه المدينة واهل بعلبك الهرمل والبقاع عمومًا في هذا الانتصار

وذكر السيد نصر الله بأن "من آمن بالمقاومة منذ العام 1982 حتى العام 2000 لم ينتظر لا دولًا عربية ولا اسلامية ولا اميركا ولا مجلس أمن ولا جامعة دول عربية، ولا اجماعًا داخلياً ولا دعما خارجيا لمساعدته"، مذكرًا بأن "الدولتين اللتين وقفتا الى جانب الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال وصنع الانتصار هما فقط الجمهورية الاسلامية في ايران والجمهورية العربية السورية".


ولفت سماحته الى أن "الأجيال يجب أن تعرف أن هذا الانتصار الوطني والقومي والانساني الكبير حصيلة تضحيات المقاومين اللبنانيين من جميع الحركات والفصائل"، وذكر بأن "هذا الانتصار التاريخي حصل حينما كان يتولى رئاسة الجمهورية الرئيس اميل لحود ورئاسة مجلس النواب الرئيس نبيه بري ورئاسة الحكومة الرئيس سليم الحص".

السيد نصرالله: الدولتان اللتان وقفتا الى جانب الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال وصنع الانتصار هما فقط الجمهورية الاسلامية في ايران والجمهورية العربية السورية"

وأشار الامين العام لحزب الله الى أن "المقاومة في فلسطين تنتقل من جيل الى جيل"، مؤكداً أن "أغلب الحاضرين في ساحة المواجهة هم من جيل الشباب"، ومشددًا على أن الذي يصنع مصير الشعوب هي ارادتها ان كان في سوريا والبحرين أو اليمن، مستشهدًا بلبنان وكيف أنه بسبب رفض اللبنانيين للاحتلال لم يستطع اقوى جيش في المنطقة ان يبقى في لبنان.

فيما خص جرود عرسال، أكد السيد نصر الله أننا "حريصون على حقن الدماء وانهاء ملف جرود عرسال بالطرق السلمية ويجب على الجميع ان يبذل جهدًا في هذا المجال"، متوجهًا للمسلحين في جرود عرسال من جديد بالقول:"لا أفق لمعركتكم ولا أمل لكم فلتكن الفرصة المناسبة للانتهاء من هذا الملف بأفضل وسيلة ممكنة".

قمم الرياض
وحول تدعيات قمة الرياض على الشأن اللبناني، طمأن سماحته جميع اللبنانيين بأن كل ما قيل وأعلن وصدر من مواقف في قمة الرياض لن يكون له اي انعكاس على الوضع الداخلي اللبناني، لافتاً الى أن "بيان الرياض لم يعرض في القمة على أي من المشاركين وانما صيغ بعد مغادرة الجميع"، كاشفًا عن وجود "تفاهم بين الاطراف السياسيين على التحاور في القضايا الامن والاقتصاد، وتجنب تداعيات الاختلاف بشأن القضايا الاقليمية،

مؤكداً من هذا المنطلق بأن "اعلان الرياض لا يلزم لبنان بشيء وهذا يؤكد من قبل كل القوى السياسية انها يريد للبنان ان يكون بمعزل هذه القمم".

 ازمة البحرين
وحول الأزمة في البحرين، أشار سماحته الى أنه "بدل أن يبادر نظام البحرين الى الحوار مع المعارضين السلميين عمد الى اتخاذ خطوات تصعيدية ضدهم"، مؤكداً أن "هجوم النظام الشرس على المعارضة السلمية قد يكون من بين افرازات قمة الرياض".

كما طالب سماحته الحكومة اللبنانية رفض تسفير سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم الى لبنان، وطالب السلطة في البحرين بالكشف عن مصير مئات المفقودين.

السعودية و ترامب
ووصف الامين العام لحزب الله اعلان الرياض بأنه "اعلان سعودي اميركي"، مؤكدًا ان "هذا جانب فضيحة ونقطة ضعف ومهزلة في القمم"، ومشيراً الى أن "ما يجب متابعته من قمم الرياض هو الاتفاقات الثنائية التي عقدت وما قدم للاميركيين وما التزم به الاميركيون"، موضحاً أن "اهداف السعودية من هذا الحشد في قممها هو تعظيم ترامب وإبراز موقعها كدولة مركزية في العالم العربي والاسلامي والخليج والتهويل على ايران ومحور المقاومة".

كما اشار سماحته الى أن "النظام السعودي عظم ترامب الذي يعتبر أكبر رئيس أساء للامة والمسلمين والعرب وحتى للسعودية، والداعم الأكبر لـ"اسرائيل"، والذي يواجه اصلاً معارضة داخلية في بلاده قد تطيح به"، لافتًا الى ان هذا النظام "قدّم لترامب ما لم يقدم لغيره من الرؤساء السابقين وذلك من أجل أن يحمي نفسه في السعودية امام العالم  لأنه بات معلوما انه يقف وراء الفكر التكفيري"، مشيراً الى ان "العالم ينظر الى السعودية على انها مركز الفكر التكفيري والداعم الاساسي للجماعات التكفيرية". 

 وذكر سماحته بأن "بدايات داعش هي سعودية وتمويلها سعودي ومالها سعودي"، مؤكدًا أن "النظام السعودي مسؤول عن كل الجرائم التي ترتكب في اليمن فيما العالم ساكت لا يجرؤ ان ينطق بكلمة حق".

هذا وأشار سماحته الى أن "النظام السعودي بحاجة الى الاميركيين لحمايته في الداخل وحفظ دوره في المنطقة"، مؤكداً ان "السعودية تعاني من مشكلة اسمها ايران، وأن النظام السعودي قدم كل شيء لترامب من أجل عزل ايران والحرب على محور المقاومة، وانه اي ترامب كل ما يهمه هو المال واسرائيل، والنظام السعودي يتقرب منه بما يرضيه"، لافتًا الى أن "السعودية قدمت 480 مليار دولار لترامب في الوقت الذي تعاني فيه من تقشف وازمة اقتصادية"، موضحًا أن كل مال عندهم قدموه لترامب، بالاضافة الى ما يريده في فلسطين"، مشيرًا الى أن "السعودية أبدت استعدادها لما يريده الرئيس الامريكي بالنسبة لفلسطين في وقت تجاهلت القمة قضية فلسطين واسراها"، لافتاً الى ان "ايران التي شكلت عنوان اعلان الرياض لم يهاجمها لا الرئيس المصري ولا ملك الاردن ولا أمير الكويت". 
 هذا ونصح سماحته السعودية بأن "تدع الصراع جانبا"، مشيراً الى ان "الحل الوحيد هو الحوار والتفاوض مع ايران وهي دائما جاهزة لذلك"، مؤكداً ان "الطريق الذي تسلكه السعودية لن يؤدي الى اي نتيجة سوى المزيد من سفك الدماء وانتم الذين ستخسرون وستفشلون في النهاية". 

 المقاومة في فلسطين
وفي هذا السياق أكد الامين العام ان اعلانات وخطابات الرياض لن تقدم ولن تؤخر شيئًا، لافتاً الى ان المقامين اللبنانيين والفلسطينيين يعرفون الطريق الذي اختاروه منذ البداية وما سيواجهونه على طول الطريق.

كما أكد السيد نصر الله أن "المقاومة لا تخيفها التهديدات ولا الحرب والقتال ولا العقوبات ولا التشويه الاعلامي"، موضحاً أن "حركات المقاومة لن تهتز وستواصل حركتها، مجددًا التأكيد بأننا "نحن اليوم أقوى من أي زمن مضى على الاطلاق عددًا وعدة وعزمًا وايمانًا". 

وختم السيد نصر الله كلمته بالدعوة لوقف الحرب على اليمن ووقف العدوان على الشعب في البحرين وفتح الباب امام التفاوض، ووقف دعم الجماعات التكفيرية، مؤكدًا  أن "زمن الهزائم مضى وجاء زمن الانتصارات ونحن نثق بحلفائنا وبمن يقاتل الى جانبنا"، ومشددًا على أن "هذه المقاومة سوف تبقى تحمل الراية ولن تسقط على الاطلاق حتى تحقق كامل الانتصارات التي تتطلع اليها شعوبنا".

 
https://taghribnews.com/vdcbg9b5frhb05p.kuur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز