تاريخ النشر2012 17 September ساعة 11:50
رقم : 109397
الامين العام لحزب الله

"يجب ان نُفهم العالم ان هذه الامة لن تسكت عن الاساءة لنبيها"

تنا - بيروت
من يخطط بهذه الطريقة هدفه اراحة الحركة الصهيوينة والعدو الصهيوني". على الجامعة العربية والامم المتحدة اتخاذ موقف حازم تجاه التعرض للديانات السماوية.
"يجب ان نُفهم العالم ان هذه الامة لن تسكت عن الاساءة لنبيها"
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنّ الفيلم المسيء للرسول(ص) وللاسلام هو اخطر من كل الاساءات السابقة التي تعرضت للاسلام وللقرآن وللرسول(ص)، لافتاً الى أن التطورات الاخيرة المتمثلة بالاساءة للرسول(ص) وما تبعه من ردود فعل على مستوى العالم كله الى ان "هذا الفيلم المسيء للرسول(ص) في المضمون والشكل هو الاخطر بين كل الاساءات السابقة لانه متاح لجميع الناس الاطلاع عليه وهو يشكل حدثا خطيرا جدا في الحرب على الاسلام والرسول(ص)".

وأكد السيد نصر الله خلال كلمة له، ان "ما حصل يتطلب وقفة من الأمة لأنه يمس أعظم ما ننتمي اليه بعد الله وهو الرسول(ص)"، مشدّداً على ان "ما حصل اخطر من احراق المسجد الاقصى في الماضي لانه وقتها تحركت الدول الاسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامي". مؤكدا ان "الامة التي تسكت عن الاساءة لنبيها بحجم هذه الاساءة تعطي اشارة للاسرائيليين بأنكم يمكنكم ان تهدموا المسجد الاقصى "، مشدّداً على ان "الدفاع عن الرسول هو دفاع عن كل المقدسات وهو دفاع عن كل
الديانات السماوية وكل الانبياء(ع)".

الى ذلك، أشار  الامين العام لحزب الله الى ان "احد الاهداف الخطيرة لهذا الفيلم (ولكل اشكال العدوان التي تمارس بين الحين والآخر) هو ايقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين"، موضحاً ان "ايا كان من يقف وراء هذه الاشكال من العدوان نجد دائما انه يجب ان يكون هناك اما مسلماً مرتداً او احد رجال الدين المسيحيين". مضيفاً "السؤال الذي يجب ان يطرح هنا هو لماذا يتم الدفع برجال دين او جمعيات مسيحية للاظهار انها تسيء الى المقدسات الاسلامية؟".
 
كما نبّه السيد نصرالله ان "من يقف وراء هذه الاساءات يخطط ان المسلمين عندما يشاهدون ما يتعرض له رسولهم(ص) او مقدساتهم فهم سيقومون للانتقام لمقدساتهم ولرسولهم وبالطبع هم سيردون ضد المسيحيين باعتبار ان من يقف في العلن هو مسيحي"، مضيفاً ان "من يخطط بهذه الطريقة هدفه اراحة الحركة الصهيوينة والعدو الصهيوني"، منوهاً  "بمبادرة رجال الدين المسيحيين بادانة هذا الفيلم مما كان له الاثر الكبير في سحب فتيل الفتنة". قائلاً: "نسجل انه بطريقة تعاطي القيادات الروحية الاسلامية والمسيحية فإن الغضب الشعبي الاسلامي والمسيحي إنصب على من يقف وراء هذه الاعمال من الادارة
الاميركية والصهيونية وليس على الطرف الاخر سواء كان اسلامي ام مسيحي".

في السياق عينه، شدّد سماحته على ان "من يجب محاسبته ومقاطعته هو من يقف وراء هذا الفيلم ويحمي من انتجوه وفي طليعة هؤلاء الادارة الاميركية"، لافتاً الى ان "الخط الاول الذي يجب التشديد عليه هو افشال الفتنة التي يهدف اليها من يقف وراء هذه الاعمال". قائلاً: إن "انتاج هذا الفيلم حصل في الولايات المتحدة الاميركية وهنا العالم الاسلامي يطالب الادارة الاميركية بالحد الادنى ان يتم وقف بث هذا الفيلم على شبكة الانترنت ومنع نشره كاملا في وقت لاحق كما يهدد من انتجه وبمحاسبة ومعاقبة هؤلاء الذين إعتدوا على كرامة وعرض مليار ونصف انسان في هذا العالم من خلال التطاول على مقدساتهم".

وأضاف السيد نصرالله ان "الادارة الاميركية تؤكد انها لن تفعل شيئاً انطلاقاً من المعزوفة التي نعرفها وهي الحريات والحفاظ على الحريات وهي بذلك تقدم نموذجا حيا على نفاقها وكذبها على الشعوب والامم"، مشيراً الى "وجود الكثير من شواهد الاميركية لمعاقبة اشخاص وجمعيات ودول فقط لانهم يأخذون مواقف من الحركة الصهيونية او مواقف مما يسمى المحرقة او مواقف تشكك بها فقط"، وسأل "ألا يدخل هذا في حرية الرأي؟".
 
في غضون ذلك، تساءل سماحته "ألا يستحق المسلمون بما لهم من حضور وتأثير في العالم ان يصدر قانون مشابه لذلك الذي اصدرته الادارة الاميركية لمنع
التعرض للافكار الصهيونية او حتى التشكيك فيها؟"، مشدّداً على ان "الامر الاهم اليوم هو العمل لمنع تكرار هذا العدوان على المقدسات في المستقبل". لافتاً الى انه "في الماضي حصل احتجاجات على كتاب (آيات شيطانية) وكانت اكبر من الاحتجاجات التي تحصل اليوم وقد اصدر يومها الامام الخميني فتوى باعدام مؤلف الكتاب وهذا ساهم الى حد كبير بمحاصرة الكاتب والمحلات التي تبيع هذا الكتاب".
 
ودعا الامين العام لحزب الله "للعمل لايصاد باب الاعتداء من جديد على المقدسات"، مطالباً "بالعمل لاصدار قرار دولي ملزم يجرم الاساءة الى الاديان السماوية بالحد الادنى وهذا امر متاح".

في سياق آخر، رأى السيد نصر الله انه "يجب العمل على غير المستوى الدولي فكما اصدر الكونغرس الاميركي قانون ما يسمى معاداة السامية يمكن للكونغرس ان يصدر قانونا لتجريم الاساءة للاديان السماوية"، مشيراً الى ان "الجاليات والجمعيات الاسلامية عليها واجب ديني واخلاقي ومسؤولية تاريخية كبيرة جدا فهي تستطيع ان تلعب دورا كبيرا وضاغطا للحصول على التزامات باصدار قانون من هذا النوع او الحصول على التزامات من الاحزاب الاميركية وهم على باب الانتخابات الرئاسية الاميركية". مضيفاً ان "الدول التي تعتبر نفسها صديقة لاميركا يمكن ان تلعب دورا في هذا المجال وكذلك البرلمانات في العالم وخصوصا في اوروبا تستطيع ان تصدر مثل
هذه القوانين".

واكد سماحته ان "ما يحصل اليوم يستحق دعوة طارئة لمنظمة المؤتمر الاسلامي لان نبيكم هو الذي يعتدى عليه ودينكم الذي يعتدى عليه"، مضيفاً "لو ان هذا الفيلم تناول ملكا او اميرا من ملوك العرب والمسلمين او رئيسا من هؤلاء لوجدتم غضبة لدى هذا الرئيس او ذاك مختلفة عما هو اليوم عندما تعرض الرسول(ص) للاساءة". موضحاً انه "لا يكفي ان نعبر عن غضبنا بالتظاهر امام السفارات الاميركية هنا وهناك بل يجب الشعوب الاسلامية ان تضغط على دولها لتضغط بدورها على الادارة الاميركية بضرورة ان يحترم نبينا وديننا"، مضيفاً "نحن امة تملك الكثير من الامكانات ويجب ان نُفهم العالم ان هذه الامة لن تسكت عن الاساءة لنبيها".

على صعيد آخر، أوضح السيد نصر الله ان لبنان "نموذجاً على الوحدة ومنع الفتنة"، لافتاً الى ان "لبنان هذا بلد التعايش الاسلامي المسيحي يمكنه ان يلعب دورا خاصا في اطار ما حصل". مضيفاً "هنا اوجه ندائي للجميع في لبنان أن وطننا يمكنه ان يلعب دور الرسالة في هذا المجال وان يلعب دورا اكبر من حجمه في مسأل حماية الاديان"، متابعاً "كما اناشد الحكومة العراقية (بصفة ان العراق يترأس جامعة الدول العربية) بدعوة مجلس الجامعة العربية لجلسة طارئة".

من جهة ثانية، لفت سماحته الى انه "يجب ان تستمر
هذه الاحتجاجات ويجب ان تستمر المطالبات لوقف بث مقاطع الفيلم على الانترنت ولمحاسبة المسؤولين عن هذا الفيلم"، مشيراً الى انه "يمكن لوسائل الاعلام والاحزاب في العالم الاسلامي ان تلعب دورا في مسألة تجريم الاساءة للاديان السماوية في العالم"، منبهاً ان "اصدقاء اميركا في العالم سيعملون في المرحلة المقبلة لتبريد ردود الفعل حول ما حصل والعمل لكي تنسى الشعوب الاسلامية كل ما حصل".

على صعيد متصل، وفي دعوته للمظاهرة التي يقيمها حزب الله اليوم اشار سماحته الى ان "هذه التظاهرة هي فقط للاهالي في منطقة بيروت والضاحية وان هناك تحركات ومسيرات سيتم الاعلان عنها في كل المناطق اللبنانية في وقت لاحق"، موضحاً "نحن أخّرنا التظاهر بسبب الايام الاستثنائية التي كانت تشهد زيارة البابا الى لبنان وخشية من ان يتم استغلالها لاهداف اخرى". مضيفاً أن تحرك اليوم "في الضاحية لا يجب ان يكون كافيا بل يجب ان يستمر تحركنا بصورة دائمة كي يشاهد العالم وان تفهم الحكومات والبرلمانات ان مصالحها في دولنا تحترم بقدر احترامها لمقدساتنا"، مشدّداً على "ضرورة ان يكون النداء غدا خلال مسيرة الوفاء للرسول(ص) في الضاحية مجلجلا وقويا ان لبيك يا رسول الله". 
https://taghribnews.com/vdci33azyt1aup2.scct.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز