تاريخ النشر2024 5 April ساعة 16:00
رقم : 630641

إحياء يوم القدس العالمي باحتفال حاشد في حارة صيدا جنوبي لبنان

تنا
نظّم قطاع صيدا في حزب الله، احتفالًا حاشدًا بمناسبة يوم القدس العالمي، أقامه في باحة مجمع سيد الشهداء بحارة صيدا جنوبي لبنان ، برعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فيّاض وبحضور مسؤول منطقة جبل عامل الثانية في حزب الله الحاج علي ضعون وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وشخصيات سياسية ودينية وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية وعوائل الشهداء ولفيف من العلماء.
إحياء يوم القدس العالمي باحتفال حاشد في حارة صيدا جنوبي لبنان
وتخلل الحفل عرض كشفي ورياضي بمشاركة 800 عنصر من كشافة الإمام المهدي "عج" والتعبئة الرياضية في حزب الله، و300 عنصر من فرق الإسعاف والإنقاذ والإطفاء في الدفاع المدني بالهيئة الصحية الإسلامية.
الاحتفال بدأ بوضع راعي الحفل النائب فيّاض إكليلًا من الزهور على نصب الشهداء على طريق القدس، بعدها تلاوة قرآنية مع مراسم تعظيم القرآن أدتها ثلة من الكشفيين .
وبعد العروض الكشفية والرياضية، أدى المشاركون القسم وجددوا العهد على تحرير القدس والوفاء لدماء الشهداء، ثمّ ألقى النائب فيّاض كلمة قال فيها: "إن يوم القدس هذا العام يأتي في ظروف مختلفة وفي أيام تاريخية مشهودة هي أيام القدس وزمن القدس وتاريخ القدس وجهاد القدس وحلم القدس وحقيقة القدس التي باتت أقرب من أيِّ وقت مضى".
وأضاف النائب فيّاض: "هنا في قلب الجنوب وفي عاصمته صيدا نتنفس عبير القدس ونسير على طريق الأقصى ونقدّم الشهداء بالمئات على هذه الطريق، محتسبين في ذلك لله عزَّ وجل في سبيل أمتنا ونُصرةً لفلسطين وإسنادًا لغزّة، ودفاعًا عن وطننا وحماية لأهلنا".
وأردف فيّاض قائلًا: "في يوم القدس العالمي الذي أطلقه الإمام الخميني (قده) في آخر يوم جمعة من كلّ شهر رمضان لا بد من إعادة التأكيد على استحضار ذكرى الإمام الخميني، هذا القائد التاريخي العظيم الذي أسس الجمهورية الإسلامية وجعل من عقيدتها السياسية مناهضة الاستكبار الأميركي واعتبار الكيان الصهيوني العنصري غدة سرطانية يجب إزالتها، والتأكيد على الوحدة الإسلامية والانتماء للأمة الواحدة، وتكامل جهود ونضالات المستضعفين أينما كانوا بغضّ النظر عن دينهم وعرقهم وقومياتهم ولغاتهم وخصوصياتهم".
وتابع فيّاض: "هذه العقيدة السياسية بأبعادها الدينية والإنسانية والأخلاقية التي تحولت إلى خطٍ راسخ ومدرسة متجددة بقيادة الإمام الخامنئي وبدورٍ مركزي للجمهورية الإسلامية في إيران التي حملت هذا العبء ودفعت أثمانه من مصالحها الخاصة لصالح الأمة وعموم المسلمين والمستضعفين ولمصلحة الإنسانية جمعاء وفي سبيل نظام دولي أكثر عدالة وتساويًا وإنسانية".
وقال فيّاض: "لقد أكدت التجارب والتحديات ومسارات المواجهة مع الاستكبار الأميركي ومع العدوّ الإسرائيلي مصداقية المقولات وصحة المفاهيم التي حملها هذا الخط ومضى بها في لجة التحديات والصراعات، حتّى بتنا أمام مرحلة جديدة وتحولات كبرى بعد السابع من أكتوبر، في مسار جرى بناؤه على مدى عقود من السنوات في أيار من العام 2000 وفي حرب تموز 2006، وفي كلّ المواجهات الأخرى وصولًا إلى حرب غزّة وطوفان الأقصى ومواجهات طريق القدس"، لافتًا إلى أن "المقاومة هي التجلّي الأبرز في هذا المسار".
وتابع: "لقد كنا مقتنعين بالمقاومة قبل السابع من أكتوبر مئة بالمئة، وصرنا بعد هذا التاريخ مقتنعين بها ألف بالمئة لأنها لم تعد أداة للتحرير فقط، بل أصبحت إطارًا لحماية الوجود، ولم يعد ثمة من قيمة أو مصداقية أو رهان على المؤسسات الدولية والقانون الدولي والقرارات الدولية والنظام الدولي، وكلّ ذلك لا يقدم ضمانة ولا يحمي وجودًا ولا يوفِّر عدالة".
وأردف فيّاض: "ان الضمانة والرهان والثقة والأمل إنما يكمن بالمقاومة ودورها وقدراتها وإنجازاتها، فمن غير مقاومة لن يكون لنا مستقبل، ولن يكون بمقدورنا استعادة حقوق أو حماية أرض أو صون مقدرات أو بناء أوطان".
وشدد فيّاض على أنّ "قضية فلسطين أرضًا وشعبًا وحقوقًا ستبقى في معتقدنا وفكرنا قضية الأمة المركزية، ونحن نؤمن في المقاومة الإسلامية في لبنان أن دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على استرداد حقوقه الكاملة ومؤازرة قواه المقاومة هو واجب ديني وإنساني وقومي ووطني لا محيد عنه".
وتابع فيّاض: "نحن ماضون في إسناد غزّة، وإن غلت التضحيات وتعاظمت الأثمان، لأننا ندرك جيدًا أن المعارك الكبرى التاريخية والاستثنائية تستدعي ثمنًا كبيرًا وتضحيات جسيمة بحجم الأهداف التي نصبو إلى تحقيقها"، مؤكدًا على أن "مواجهات طريق القدس في إسناد غزّة ومؤازرتها لا تنفك على الإطلاق عن السعي للدفاع عن أنفسنا وأهلنا وأرضنا ووطننا".
وختم فيّاض كلمته بالقول: "مهما تكن خيارات العدو، فإن خيارانا واحد وهو مواجهته حتّى إيقاف العدوان على غزّة، وإن إيقاف العدوان على غزّة دون تمكّنه من القضاء على المقاومة مساوٍ لهزيمته، وهي هزيمة مدوِّية وتنطوي على مخاطر كبرى على كيانه، وإن كلّ جريمة يرتكبها العدوّ سيدفع ثمنها بردود أشد وأقسى، ففي أداء المقاومة كلّ شيء بقدر وكلّ عدوان بحسبان، وإن غدًا لناظره قريب".


/110
https://taghribnews.com/vdcjxyemvuqetmz.3ffu.html
المصدر : العهد