تاريخ النشر2025 26 March ساعة 13:15
رقم : 671537

باحث اكاديمي لبناني : التحديات الطائفية والمذهبية تستدعي المزيد من التعاون بين المسلمين

تنـا - خاص
قال الباحث الأكاديمي اللبناني في الشؤون الاجتماعية والاقليمية "الدكتور طلال عتريسي" : ان التحديات التي تطرح اليوم حول تقسيم المنطقة وتفتيتها ونشر الفتن الطائفية والمذهبية، تعني بالمقابل ان يكون هناك تعاون بين المسلمين اكثر فاكثر وضوحا، واكثر ثباتا من اجل دعم حق الشعب الفلسطيني في ان يكون على ارضه حرا سيدا مستقلا.
باحث اكاديمي لبناني : التحديات الطائفية والمذهبية تستدعي المزيد من التعاون بين المسلمين
وافادت "تنـا" بان الدكتور عتريسي قال ذلك في مقال له خلال ندوة "انا على العهد يا قدس" -2، التي اقيمت عبر الفضاء الافتراضي برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، اليوم الاربعاء، وذلك على اعتاب ذكرى يوم القدس العالمي (27 رمضان 1446 ق / الموافق 28 اذار / مارس 2025م).

نص هذا المقال جاء على الشكل التالي : - 
 
بسم الله الرحمن الرحيم/
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/
ياتي يوم القدس في هذا العام وربما خلافا للاعوام السابقة، والقدس والشعب الفلسطيني خصوصا في غزة، يخوض صراعا مباشرا وقويا ووجوديا ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

قدم الشعب الفلسطيني تضحيات كبيرة وعظيمة من جهة، وقدم انموذجا في الثبات والجهاد والتشبث في الارض والتضحية؛ وشاهدنا كم كان للبعد العقائد الديني اثر في صياغة ثقافة الشعب الفلسطيني وخصوصا في غزة المحاصرة.

في هذا العام شاهدنا ايضا كيف تشكلت جبهة اسناد مهمة وقوية لدعم المقاومة في فلسطين و لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، وكان نموذجا يمكن ان يبنى عليه في المستقبل لتطوير جبهة المقاومة ولجعل القدس احد اهم اهداف هذه الجبهة.

شاهدنا ايضا خلال هذا العام حجم التضحيات التي قدمتها جبهة المقاومة، سواء في لبنان او في فلسطين او في دول اخرى.

وما يجري اليوم حقيقة من محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني وللقضاء على حركات المقاومة، يؤكد بالنسبة الينا اهمية هذا النداء  وهذا اليوم الذي اعلنه الامام الخميني (ض) والذي اطلقه مبكرا، والذي جعل فيه يوم القدس مترابطا مع احياء شهر رمضان المبارك، وكانه اصبح واجبا من واجبات شهر رمضان المبارك الذي يحييه جميع المسلمين في العالم يعني ان القدس ستكون قضية جميع المسلمين في العالم.

ما شاهدنا هذا العام يؤكد على اهمية هذه الوحدة الاسلامية تجاه قضية فلسطين، تجاه قضية شعب فلسطين وتجاه المقاومة التي وقفت سدا منيعا في مواجهة محاولات الاحتلال للتهجير وللقضاء على الشعب الفلسطيني؛ مشروع يمري للقضاء على الشعب الفلسطيني، وطرده نهائيا خارج ارضه، كما حاولوا ان يفعلوا مع لبنان ايضا.

هذه التجربة تؤكد لنا حقيقة، ومن خلال تجربة الاسناد من جهة، ومن خلال الوحدة الغربية الدولية خلف الكيان الصهيوني؛ يعني الغرب توحد، الولايات المتحدة الناتو والدول الاوروبية وقفت كلها كجبهة اسناد للكيان الصهيوني.

هذا يعني ان التحديات التي تطرح اليوم حول تقسيم المنطقة وتفتيتها ونشر الفتن الطائفية والمذهبية، تعني بالمقابل ان يكون هناك تعاون بين المسلمين اكثر فاكثر وضوحا واكثر ثباتا من اجل دعم حق الشعب الفلسطيني في ان يكون على ارضه حرا سيدا مستقلا، ومن اجل منع تفتيت هذه المنطقة وهذه الامة، ومن اجل منع هذا الحلف الامريكي الغربي من النهب ومن السيطرة ومن تقسيم هذه البلاد ومن العبث بامنها من خلال الفتن.

هذه المناسبة حقيقة هي مناسبة مهمة نتوقف عندها على كل المستويات الدينية والاخلاقية والانسانية؛ خاصة كما ذكرت ان هذا العام كان هو عام المقاومة وعام الاسناد وعام مستقبل الشعب الفلسطيني الذي قدم اغلى التضحيات ويستحق بالمقابل ان تقف الامة بكل اطرافها وفصائلها خلفه، لان القدس يستحق مثل هذا التعاون بين جميع المسلمين.
 
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

انتهى / 1969
 
https://taghribnews.com/vdcipzaqyt1ayw2.scct.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز