النبي الأكرم محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام وصفه ربّ العالمين بأوصاف عديدة أشهرها: أنه على خلق عظيم، وأنه المبشَر النذير، و... وأعظمها أنه (رحمة للعالمين)، فهو (رحمة) وأنه (للعالمين) .. والرحمة لها معنى واسع وذات مدلول انساني كبير.. فالإنسان يحمل في وجوده نزعة (الطين) التي تعني الهابط من غرائز الإنسان.. وهذه النزعة تنطوي على النفس الامارة بالسوء.. كل ما تشهده الساحة البشرية من صراع وتحاسد وتباغض وحروب وتطاحن انما مردّه الى هذه النفس الامارة بالسوء، ولا يمكن حلّ الصراع على الساحة البشرية إلاّ برحمة من ربّ العالمين: ﴿ إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ﴾.وبهذه الرحمة يزول الصراع من داخل نفس الإنسان، وبالتالي من بين المجموعات البشرية.