سياسية لبنانية : القدس لا يتم تحريرها الا من خلال البندقية والمقاومة
تنـا
قالت عضو المجلس السياسي لحزب الله لبنان الاستاذة "ريما فخري" : ان "القدس" كما باقي الاراضي المحتلة، لا يتم تحريرها الا من خلال البندقية والمقاومة التي يقوم بها اهل الارض وكل الشرفاء الذين يدعمونهم.
ولفتت الاستاذة فخري، في مقال لها خلال الندوة الافتراضية "انا على العهد يا قدس" التي عقدت الثلاثاء 25 اذار / مارس 2025 برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، وذلك على اعتاب ذكرى "يوم القدس العالمي" هذا العام ( الجمعة 28 اذار / مارس 2025م)، لفتت بان "هذه المقاومة هي التي حررت جنوب لبنان عام 2000 م، بعد ان كان العدو الاسرائيلي احتله منذ عام 1982 يعني 18 سنه، حيث كانت السلطة اللبنانية تحاول ان تحرر هذه الاراضي من خلال الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والعمل الدبلوماسي الى اخره، وكان هناك قرار دولي رقم 425، يقضي بان تنسحب القوات المحتلة من الارض اللبنانية فورا، لكن 18 سنه لم يُخرج العدو من لبنان الا البندقية ومقاومة اهل الارض والوطن".
وفيما يلي نص مقال السيدة ريما فخري، خلال ندوة "انا على العهد يا قدس" : -
السلام عليكم
كلمتي القصيرة التي ستكون تحت عنوان "المقاومة سبيل وحيد لتحرير القدس الشريف".
كما تعلمون ان القدس الشريف احتله العدو الاسرائيلي عام 1967 ، يعني منذ عقود مضت، وهذه الارض المقدسة لقد حاول العديد من الدول العربية حتى السلطة الفلسطينية، ان يحررها من خلال المفاوضات، لكن العدو الصهيوني الذي لا يفهم الا لغة القوة، لم يتجاوب ابدا بالرغم من كل التنازلات التي قدمتها الانظمة العربية وقدمتها السلطة الفلسطينية.
القدس كما باقي الاراضي المحتلة، لا يتم تحريرها الا من خلال البندقية ومن خلال المقاومة التي يقوم بها اهل الارض وكل الشرفاء الذين يدعمونهم.
هذه المقاومة هي التي حررت جنوب لبنان عام 2000 م، بعد ان كانت العدو الاسرائيلي احتله منذ عام 1982 يعني 18 سنه، حيث كانت السلطة اللبنانية تحاول ان تحرر هذه الاراضي من خلال الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والعمل الدبلوماسي الى اخره، وكان هناك قرار دولي رقم 425، يقضي بان تنسحب القوات المحتلة من الارض اللبنانية فورا، لكن 18 سنه لم يخرج العدو من لبنان الا البندقية ومقاومة اهل الارض والوطن.
ايضا المقاومة هي التي حررت قطاع غزة عام 2005م، بعد ان كان احتله العدو الاسرائيلي سنه 1967 م؛ عقود من الاحتلال لم يخرج هذا العدو من قطاع غزة عام 2005 الا تحت ضربات البندقية والمقاومة والعمل المقاوم.
هذه المقاومة هي التي نجحت في اذلال العدو، وفرض الهزيمة عليه عام 2006 عندما جاء الى لبنان بقرار دولي عام يريد ان يقضي على المقاومة وحتى يتمكن هو من السيطرة ولو سياسيا على هذا البلد، لكن المقاومة هي التي هزمته وفرضت عليه المعادلات، ايضا طيلة 18 سنة، منذ عام 2006 حتى عام 2024 حيث الحرب الاخيرة التي شنت على لبنان.
العمل المقاوم ايضا هو الذي حمى لبنان ودافع عنه امام سطوة الآلة العسكرية العالمية؛ فما تعرضنا له نحن في لبنان من خلال ايلول عام 2024 في الحرب الماضية، لم يكن مجرد عدوان "اسرائيلي"، بل كان عدوانا امريكيا غربيا عالميا على لبنان وعلى المقاومة، ولكن هذه المقاومة ببسالتها وبتحضيراتها وبقوتها وبالدعم الذي يقدمه لها الاصدقاء، نجحت ومنعت العدو الاسرائيلي من ان يحتل اي ارض طيلة اكثر من شهرين لم يتمكن هذا العدو من احتلال اي بقعة ارض والتمركز فيها، لكن ما حصل عندما طلبت الدولة اللبنانية ان تعطى فرصة للعمل الدبلوماسي قام العدو بتدمير الكرة عبر قتل العشرات من اللبنانيين على مراى من المجتمع الدولي الذي يؤيده ويدعمه بالسلاح والقدرات والامكانيات.
نحن حينما نتحدث عن المقاومة كسبيل وحيد لتحرير اي ارض محتلة، انما نتحدث من وحي التجربة، وقد اعطيتكم امثلة تاريخية عشناها جميعا حيث اثبتت بان هذا العدو لا يفهم بالقرارات الدولية ابدا، وها هو منذ شهور يعيث فسادا في الاراضي السورية بالرغم من انه لم يواجه اي مقاومة، لكنه راى في الوضع الغير المستقر الذي تعيشه سوريا خلال الايام التي مضت، فرصة له حتى يتمدد عسكريا، ويسيطر على اراضي ويحتل النقاط الاستراتيجية لانه لم يواجه بالمقاومة، وقد اعلن هذا العدو صراحة بانه لم يتقدم في اراضي السورية حتى يخرج منها قريبا؛ هو من يقرر متى سيخرج وهذا العدو لن يخرج لان مشروعه هو التمدد والسيطرة على البلدان وعلى الاراضي، والسيطرة على كل ما يحيط بفلسطين المحتلة من اجل ما يقول عنه بشأن تامين الامن القومي للكيان "لاسرائيليي".
ايها الاعزة، القدس الشريف كما قال امامنا المغيب "السيد موسى الصدر" فرج الله عنه، قالها منذ حوالي 50 سنه، بان شرف القدس لا يتحرر الا على ايدي المؤمنين الشرفاء، ولا تحرره القرارات الدولية لان هذا المجتمع الدولي متآمر مع الكيان الاسرائيلي.
مع بدايات عمل المقاومة في لبنان، قال شهيدنا الاقدس السيد حسن نصر الله قدس الله روحه الزكية، ان "هذا العالم لا يفهم الا بالقوة ولا يتحرك ضميره الا بالقوة، وان اي ارض واي مقدسات لا يمكن ان تتحرر الا بالقوة".
نحن ايها الاعزة لا نقول مجرد شعارات كما قلت لكم، نحن عشنا تجارب من القدر ان ياتي هذا الكيان الاسرائيلي ليحتل الارض الفلسطينية ويتمدد ويحتل ويعيث فسادا في هذه الارض وفي هذه المنطقة.
صدقوني ايها الاعزاء، طالما ان هذا الكيان موجود في منطقة غرب اسيا، فهذه المنطقة لا يمكن ان تستقر ولا يمكن ان تشعر بالامان لان ماهيه هذا العدو هي الغدر والقتل والتشريد والاحتلال والسيطرة والهيمنة، لانه اداة للهيمنة الاستكبارية العالمية.
ان شرف القدس لا يمكن ان تحرره الا البنادق المؤمنة الطيبة المجاهدة المضحية.
نحن اليوم نرتكز في كلامنا على ثلة من المجاهدين الاقوياء المدربين الذين يملكون الروح التي عجز العدو عن تامينها لدى مقاتليه، لهذا هو يعمل على قتل الناس وتدمير البنى وعلى تشريد العالم واشاعة الظلم والطغيان في هذه المنطقة من خلال الالة الجبارة التي يستعملها.
اما عندما تنتهي الامور الى المواجهه، جندي في مقابل جندي، فان مجاهدينا اظهروا بسالة وشجاعة قل نظيرها، وقد سطروا للتاريخ ملاحم في البطولة والاباء والتضحية، وهذه التضحيات وهذه الروح الايمانية الجهادية العالية الموجودة في ابناء هذه المنطقة، لا يمكن الا ان تنتهي وتثمر تحريرا لصفقة القدس، بل لكل فلسطين وهذا العدو سيزول عن ارضنا وعن منطقتنا.